توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
والمسور بن مخرمة ﵁: أنهما لما اختلفا بالأبواء رجعا إلى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ وهو صحابي كبير- فأخبر: أنَّ النبي ﷺ كان يغسل رأسه ((فَقَالَ الْمِسْوَرُ- لِابْنِ عَبَّاسٍ-: لَا أُمَارِيكَ أَبَدًا))، يعني: لا أجادلك بعد هذا فأنت أعلم مني؛ لأن الصواب كان مع ابن عباس ﵄.
وفيه: دليل على أنه لا بأس بالإعانة على الوضوء؛ لهذا قال أبو أيوب ﵁: ((اصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ)).
وفيه: الرجوع إلى الكتاب، والسنة، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ فلما تنازع ابن عباس ﵄ مع المسور بن مخرمة ﵁، وظهر الحق مع ابن عباس ﵄ رجع المسور بن مخرمة ﵁ إلى السُّنة التي بينها له أبو أيوب الأنصاري ﵁.