Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ١٧٤

وقوله: ((فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ، إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ))، يعني: إلا شفقة عليه من المشقة.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا))، قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((بِرُّ الْوَالِدَيْنِ))، قُلْتُ: وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)).

قوله: ((الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا)) المواقيت جمع ميقات، وقوله: ((مَوَاقِيتِهَا))، أي: بالنسبة للصلوات، وبالنسبة للصلاة الواحدة، وقدم هنا الجمع؛ لأن المراد: جنس الصلاة، فتدخل فيه الصلوات كلها.

وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ- وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: ((الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا))، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ))، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ))، قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِنَّ: وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَا سَمَّاهُ لَنَا.

قوله: ((وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ))، يعني: عبد الله بن مسعود ﵁.