Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٦٧

القول الأول: قال الجمهور: يشترط الصيام للاعتكاف (١).

القول الثاني: لا يشترط الصيام للاعتكاف، وهو الصواب؛ لأن عمر ﵁ قال: ((نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فسألت النبي ﷺ، فقال: ((أَوْفِ بِنَذْرِكَ)) (٢)، والليل ليس فيه صيام.

مسألة: اختلف العلماء في أقل الاعتكاف على قولين:

القول الأول: الجمهور على أن أقله يوم (٣).

القول الثاني: أنه لا حد لأقله (٤).

وفي هذه الأحاديث: مشروعية الاعتكاف، واستحبابه.

وفيها: فضل الاعتكاف في رمضان؛ لأن العمل في رمضان أفضل من غيره، وكذلك الاعتكاف في العشر الأواخر أفضل من غيرها، وإن اعتكف في غير رمضان فلا بأس.

وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.

في هذا الحديث: مشروعية اعتكاف المرأة في المسجد إذا أمنتِ الفتنة؛ بأن يكون معها زوجها، وبعض محارمها، ويكون لهم خباء في المسجد، أو غرفة، أما إذا خافتِ الفتنة فلا.