Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ١٦٩

فهو كافر بإجماع المسلمين (١)، أما إذا تركها كسلًا، وتهاونًا، ويعلم أنها واجبة، فهذا كفر على الصحيح من أقوال العلماء؛ لأن النبي ﷺ جعل الصلاةَ الحدَّ الفاصلَ بين الكفر وبين الإيمان، والبينية تفصل بين الشيء، وبين الآخر، وهذا الذي أجمع عليه الصحابة، كما نقل الإجماع عبد الله بن شقيق ﵀ (٢)، وإسحاق بن راهويه (٣)، وابن حزم ﵀ (٤)، ونقله غيرهم من العلماء، وهو الذي تدل عليه النصوص الكثيرة، وهو الذي عليه المحققون من أهل العلم.

وقال بعض أهل العلم (٥): إنه كافر كفرًا أصغر، لا يخرج من الملة، لكن هذا القول ضعيف.

والصواب: أن ترك الصلاة كفر أكبر، ولو لم يجحد وجوبها.

ومن الأدلة على أنه من الكفر الأكبر: مجيء الكفر معرفًا بـ (أل)؛ لأن (أل) للاستغراق، أما الكفر الأصغر فيأتي منكَّرًا، مثل ما سبق: ((اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ)).