Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، أو فوت به حقا، أو لم يفطر العيدين والتشريق، وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٤٠

ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ: فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ؟ قَالَ: ((نِصْفُ الدَّهْرِ))، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْئًا، وَلَمْ يَقُلْ: وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَكِنْ قَالَ: وَإِنَّ لِوَلَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.

حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَأَحْسَبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اقْرَأْ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ)) قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: ((فَاقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً)) قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً قَالَ: ((فَاقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)).

[خ: ٥٠٥٤]

قوله: ((وَلِزَوْرِكَ))، أي: لضيفك.

في هذا الحديث: جواز قراءة القرآن في سبعة أيام، وأنه لا يجوز في أقل من ذلك، وهذا ظاهر الحديث.

وقوله: ((فَاقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ، وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ)): يدل على أن الأفضل ألا يزيد على سبع، مع جوازه في أقل من سبع إلى ثلاث.