Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب أي يوم يصام في عاشوراء

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٣٠٦

الحال الثانية: أن يصام التاسع والعاشر، وهذا عليه أكثر الأحاديث.

الحال الثالثة: أن يفرد صوم عاشوراء وحده، وهذا مكروه؛ لأن فيه موافقة لليهود (١).

والمخالفة تكون بصوم يوم مع العاشر، سواء قبله، وهو التاسع- وهو الأفضل- أو بعده، وهو الحادي عشر.

[١١٣٤] وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ)) قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ- لَعَلَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ))، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: يَعْنِي: يَوْمَ عَاشُورَاءَ.

في هذه الأحاديث: رد على رواية الحكم ابن الأعرج فيما ذهب إليه ابن عباس ﵄ من أن اليوم العاشر هو التاسع، وقولُ النبي ﷺ: إنه إن عاش إلى العام المقبل- إن شاء الله- ليصومن اليوم التاسع؛ تصريحٌ بأن الذي كان يصومه ليس هو التاسع، فتعين أن يكون العاشر.