توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
رضي الله عنها عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ.
في هذه الأحاديث: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، من جماع، أو احتلام، فرضًا كان الصوم، أو نفلًا، وأنه لا قضاء عليه، بشرط أن يلزم الصيام- بأن يمتنع من المفطرات- قبل طلوع الفجر.
ومثله: الحائض، والنفساء، إذا طهرتا في آخر الليل، فإنه يصح صومهما، ولو لم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر.
ومما يُرَدُّ به على حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه عنه الفضل بن عباس: أنه كان أولًا، ثم نُسخ، كما في حديث عائشة، وأم سلمة، واستقرت الشريعة على أن من أصبح جنبًا فصومه صحيح.
وفيها: أنه لما بلغ أبا هريرة عن أم سلمة، وعائشة ﵄ أن النبي ﷺ كان ((يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ)) رجع عما كان يفتي به.