Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢٨٢

رضي الله عنها عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصْبِحُ جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ.

في هذه الأحاديث: صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب، من جماع، أو احتلام، فرضًا كان الصوم، أو نفلًا، وأنه لا قضاء عليه، بشرط أن يلزم الصيام- بأن يمتنع من المفطرات- قبل طلوع الفجر.

ومثله: الحائض، والنفساء، إذا طهرتا في آخر الليل، فإنه يصح صومهما، ولو لم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر.

ومما يُرَدُّ به على حديث أبي هريرة ﵁ الذي رواه عنه الفضل بن عباس: أنه كان أولًا، ثم نُسخ، كما في حديث عائشة، وأم سلمة، واستقرت الشريعة على أن من أصبح جنبًا فصومه صحيح.

وفيها: أنه لما بلغ أبا هريرة عن أم سلمة، وعائشة ﵄ أن النبي ﷺ كان ((يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ)) رجع عما كان يفتي به.