Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن له الأكل وغيره حتى يطلع الفجر، وبيان صفة الفجر الذي تتعلق به الأحكام من الدخول في الصوم، ودخول وقت صلاة الصبح، وغير ذلك

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢٦٣

في هذا الحديث: أنه لما نزل قول الله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ كان عدي بن حاتم ﵁ ورجالٌ يجعل أحدُهم تحت وسادته عقالين: عقال أبيض، وعقال أسود؛ ليعرف به الليل من النهار، حتى أنزل الله تعالى قوله: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ فعرفوا أن المراد: سواد الليل، وبياض النهار. (١)

وفيه: أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، وأن من يريد الصوم له أن يأكل ويشرب حتى يتبين له سواد الليل من بياض النهار بطلوع الفجر الصادق الذي ينتشر في المشرق، بخلاف الفجر الكاذب الذي يصير حادًّا في وسط السماء، ثم يظلم.