توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفي هذا الحديث: أن ساب النبي ﷺ يستحق القتل؛ ولذلك قال عمر ﵁: ((ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ))؛ لكن النبي ﷺ رفض قتله، وعفوُه ﷺ عن حقه جائز في حياته، لكن بعد وفاة النبي ﷺ لو جاء أحد واتهمه بأنه لا يعدل، أو بأنه ظالم، فإنه يُقتل ولا يُستتاب على الصحيح.
وقد وصف النبي ﷺ الخوارج هنا بصفات، منها:
١ - أنهم يكثرون الصلاة، والصيام، وقراءة القرآن.
٢ - أنهم يقاتلون أهل الإسلام.
٣ - أن آيتهم هذا الرجل الذي يده ليس لها ذراع، وإنما له عضد في طرفها قطعة لحم تدردر فيها شعيرات.
٤ - أنهم يخرجون على حين فُرقة واختلاف بين المسلمين.
٥ - أنه تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق، وهم علي ﵁ وأتباعه.
وفي هذا الحديث: علامة من علامات نبوته ﷺ؛ وهي قوله: ((آيَتُهُمْ: رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَتَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ))، وقد شهد أبو سعيد الخدري ﵁ بأنه رآه على الوصف المذكور، وفي الوقت الموصوف.