Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوي إيمانه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢٠٨

وفي هذا الحديث: أن الله تعالى قدَّر لهؤلاء المشركين أن يسوقوا هذه الغنائم، ويصفُّونها أحسن صفٍّ، ((فَصُفَّتِ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتِ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتِ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتِ النَّعَمُ))، أي: أنهم جاؤوا بذراريهم، ونسائهم وأموالهم، يزعمون أنهم سيقاتلون قتالًا شديدًا، وأنهم لن يفروا.

وقوله: ((قَدْ بَلَغْنَا سِتَّةَ آلَافٍ)): هذا وهمٌ من بعض الرواة، والصواب: أنهم كانوا اثني عشر ألفًا، كما في الرواية الأخرى، أنهم عشرة آلاف من المهاجرين، وألفان من الأنصار.

وقول أنس ﵁: ((هَذَا حَدِيثُ عِمِّيَّةٍ)): قال فيه النووي ﵀: ((عِمِّيَّة بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء، قال القاضي: كذا رُوِّينا هذا الحرف عن عامة شيوخنا، قال: وفُسِّر بالشدة، والثاني: عُمِّيَّة كذلك، إلا أنه بضم العين، والثالث: عَمِّيَه بفتح العين وكسر الميم المشددة وتخفيف الياء وبعدها هاء السكت، أي: حدثني به عَمِّي، وقال القاضي: على هذا الوجه معناه عندي: جماعتي)) (١).