Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب إعطاء من يخاف على إيمانه

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٢٠٢

في هذا الحديث:

١ - أن الإيمان غير الإسلام؛ ولهذا لما قال سعد ﵁: ((إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا))، قال رسول الله ﷺ: ((أَوْ مُسْلِمًا))، يعني: أنه لم يبلغ درجة الإيمان.

٢ - أن درجة الإيمان أعلى من درجة الإسلام.

٣ - أن ناقص الإيمان فاسق لا يطلق عليه اسم الإيمان المطلق.

٤ - أن النبي ﷺ إنما يعطي المال لتأليف القلوب على الإسلام، وليس من أجل الفضل في الإيمان.

٥ - إعطاء النبي ﷺ من الخُمس لمصلحة الإسلام والمسلمين؛ لتأليف الناس على الإسلام؛ ولهذا لما ظن سعد ﵁ أن النبي ﷺ يعطي من أجل الإيمان قال: ((يا رسول الله، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ ))، فبين له النبي ﷺ أنه لا يعطي المال من أجل الإيمان، وإنما يعطي من أجل التألُّف على الإسلام، فقال: ((إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِه))، يعني: خشية أن يرتد عن دينه.

٦ - أنه ينبغي على الإنسان عدم الإلحاح، بل يعرض ولا يُلِح، ولهذا لما ألَحَّ سعد ثلاث مرات، قال ﷺ: ((أَقِتَالًا أَيْ سَعْدُ؟ ! ))، أي: هل المسألة قتال يا سعد؟ !