توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
في هذا الحديث:
١ - أن الإيمان غير الإسلام؛ ولهذا لما قال سعد ﵁: ((إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا))، قال رسول الله ﷺ: ((أَوْ مُسْلِمًا))، يعني: أنه لم يبلغ درجة الإيمان.
٢ - أن درجة الإيمان أعلى من درجة الإسلام.
٣ - أن ناقص الإيمان فاسق لا يطلق عليه اسم الإيمان المطلق.
٤ - أن النبي ﷺ إنما يعطي المال لتأليف القلوب على الإسلام، وليس من أجل الفضل في الإيمان.
٥ - إعطاء النبي ﷺ من الخُمس لمصلحة الإسلام والمسلمين؛ لتأليف الناس على الإسلام؛ ولهذا لما ظن سعد ﵁ أن النبي ﷺ يعطي من أجل الإيمان قال: ((يا رسول الله، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ ))، فبين له النبي ﷺ أنه لا يعطي المال من أجل الإيمان، وإنما يعطي من أجل التألُّف على الإسلام، فقال: ((إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِه))، يعني: خشية أن يرتد عن دينه.
٦ - أنه ينبغي على الإنسان عدم الإلحاح، بل يعرض ولا يُلِح، ولهذا لما ألَحَّ سعد ثلاث مرات، قال ﷺ: ((أَقِتَالًا أَيْ سَعْدُ؟ ! ))، أي: هل المسألة قتال يا سعد؟ !