توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفيه: أن جماع الرجل أهله صدقة.
وفيه: معرفة حكم الشيء من ضده؛ لهذا قال بعضهم: هذا من قياس العكس؛ لأن النبي ﷺ حين قالوا له: يا رسول الله، كيف يأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟ ! قال: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَكَانَ عَلَيْهِ فِيهَا وِزْرٌ؟ فَكَذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا فِي الْحَلَالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ))، فذكَّرهم بالضد.
وفيه: جواز القياس والرد على من أنكره.
[١٠٠٧] حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ- يعني: ابْنَ سَلَّامٍ- عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: إن رسول الله ﷺ قال: ((إِنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلَاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ، وَحَمِدَ اللَّهَ، وَهَلَّلَ اللَّهَ، وَسَبَّحَ اللَّهَ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً، أَوْ عَظْمًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ وَالثَّلَاثِ مِائَةِ السُّلَامَى، فَإِنَّهُ يَمْشِي- يَوْمَئِذٍ- وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ))، قَالَ أَبُو تَوْبَةَ: وَرُبَّمَا قَالَ: يُمْسِي.
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، أَخْبَرَنِي أَخِي زَيْدٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، وَقَالَ: فَإِنَّهُ يُمْسِي- يَوْمَئِذٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ- يعني: ابْنَ الْمُبَارَكِ- حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ))، بِنَحْوِ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ عَنْ زَيْدٍ، وَقَالَ: فَإِنَّهُ يَمْشِي- يَوْمَئِذٍ.
في هذا الحديث: أن كل إنسان رُكِّب على ستين وثلاثمائة مفصل: وهي