توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٣/ ١٣٧
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا (١).
وفيه: أن الكافر- إذا كان والدًا- يُحْسَن إليه، ويُنفَق عليه، كما قال الله تعالى- في الوالدَين الكافرَين-: ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا﴾.
فإن قيل: كيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾؟
الجواب: أنه لا يلزم من الإنفاق عليهم مودتهم، فيستقيم أن يُنفِق عليهم وهو لا يحبهم.