توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٠٠٢] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ- وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً- وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا- كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً)).
[خ: ٥٣٥١]
وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. ح، وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
قوله: ((يَحْتَسِبُهَا)): الاحتساب معناه: أن يحتسب الأجر عند الله، ويتذكر أن الله أوجب عليه النفقة عليهم، وأنه ينفق عليهم قيامًا بالواجب، وابتغاءً لمرضاة الله.
وهو ليس قيدًا في الأجر، فالمعنى: أنه إذا احتسب فله أجر زائد على أجر النفقة.
وخالف النووي ﵀ واختار أنه قيد؛ لأنه يرى أن المحتسب هو الذي يؤجر، وأنه إذا أنفق مع الغفلة فلا يؤجر، وهذا مرجوح (١).