توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ))، يعني: تصدق هنا، وأنفق هناك، فهذا يسلم من الخسران.
ثم بين النبي ﷺ أن صاحب الإبل، والبقر، والغنم الذي لا يؤدي زكاتها يعذب بها، كما سبق بيانه.
[٩٩١] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ- يعني: ابْنَ مُسْلِمٍ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ((مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ)).
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
قوله: ((مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا))، يعني: مثل جبل أحد ذهبًا، أو نفس الجبل.
وقوله: ((تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ)) يعني: لو كان لي مثل أحد ذهبًا، أو جعل الله لي أُحُدًا ذهبًا ما يسرني أن يتأخر أكثر من ثلاثة أيام إلا وقد وزعته، ولا أُبقي منه شيئًا.
وقوله: ((إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيَّ))، أي: حتى أقضيه.