توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، أَوْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.
في هذا الحديث: فرضية زكاة الفطر.
وفيه: أن زكاة الفطر صاع من غالب قوت البلد على كل فرد من أفراد المسلمين، صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًّا، أو عبدًا.
وفيه: أن إخراج زكاة الفطر ليس خاصًّا بالصائمين.
وفيه: أن الصغار والنساء والعبيد يُخرج الزكاة عنهم وليهم، إذا كان عنده صاع فائض عن قوته، وقوت عياله.
وفيه: أن الفقير يخرج زكاة الفطر كذلك، فإن لم يكن عنده شيء ليلة العيد سقطت عنه.
[٩٨٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ.
[خ: ١٥٠٦]
في هذا الحديث: أنهم كانوا يخرجون خمسة أنواع على عهد رسول الله ﷺ، وهي في قوله ﷺ: ((صَاعًا مِنْ طَعَامٍ))، أي: من بُرٍّ، ويدخل فيه الأرز، ((أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ)).
فإن لم توجد هذه الأنواع الخمسة أُخرجت من غالب قوت البلد، إذا كانوا في بلد يأكل من غير هذه الأنواع.