Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٩٦

صاحبها فليس فيها زكاة، إلا إذا نواها للتجارة، فإنه تجب فيها زكاة التجارة.

النوع الثالث: الخارج من الأرض من الحبوب، والثمار التي تكال، وتدخر، وهذه ليس فيها الحول، وإنما تخرج الزكاة عند أخذها، قال الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.

النوع الرابع: عروض التجارة، وهي: ما يعده الإنسان للتكسُّب، كبيع الأراضي، والعقارات، والدور، والبيوت، والمكائن، والسيارات، والأثاث.

وقوله في هذا الحديث: ((وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)): الأواقي: جمع أوقية، وحذفت ياء المنقوص لتنكيره فصارت: أواقٍ، والأوقية: أربعون درهمًا، فتكون خمس أواق مائتي درهم، وهو نصاب الفضة.

والأوسق: جمع وَسق، وهي بفتح الواو أشهر من كسرها، وأصله في اللغة: الحِمل، والمراد به: ستون صاعًا (١)، فتكون الخمسة أوسق: ثلاثمائة صاع، والصاع: أربعة أمداد، والمد هو: الحفنة، ملء كفي الرجل المتوسط الخلقة، فإذا بلغت الحبوب والثمار هذا المقدار وجبت فيها الزكاة.