Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فيمن يثنى عليه خير أو شر من الموتى

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٣/ ٥٢

حديث: ((لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا)) (١).

واستدل بعض العلماء بهذا الحديث على أن من شهد له اثنان عدلان بخير وجبت له الجنة، أو شهد له عدلان بِشَرٍّ وجبت له النار، وهو رواية عن الإمام أحمد ﵀ (٢)، وكان أبو ثور يشهد للإمام أحمد بالجنة أخذًا بهذا الحديث (٣).

وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يُبَشَّر بالجنة إلا من شهدت له النصوص، كالعشرة المبشرين بالجنة، والحسن، والحسين، وثابت بن قيس ﵃.

وأجابوا عن هذا الحديث: بأن النبي ﷺ أطلعه الله على حال هذين الشخصين بالوحي، فيكون هذا خاصًّا بهاتين الجنازتين.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يبشر بالجنة إلا الأنبياء فقط.

والصواب: مذهب الجمهور؛ لأنه لو أُخذ بعموم الحديث لما كان هناك ميزة لمن بشره النبي ﷺ بالجنة.