توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٣/ ٣٦
الحقو: معقد الإزار، سمي به الإزار؛ لأنه يشد فيه.
وقوله: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ))، يعني: اجعلنه شعارًا لها، والشعار: هو الثوب الذي يلي الجسد، وسمي شعارًا؛ لأنه يلي شعر الجسد.
والحكمة في إعطائهن هذا الإزار: التبرك بما لامس جسده ﵊، وهذا خاص به ﷺ، فلا يقاس عليه غيره؛ لِما جعل الله في جسده وملابسه جزءًا من البركة.
وفيها: استحباب الابتداء بالميامن، وأعضاء الوضوء؛ لهذا قال النبي ﷺ لأم عطية والغاسلات اللاتي يغسلن ابنته-: ((ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا))، يعني: بعد الاستنجاء، يوضَّأ الميت، أو الميتة، ثم يغسل، فيبدأ بالشق الأيمن، ثم الشق الأيسر بعد غسل الرأس.