توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عَمْرٌو: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: ((لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اغْسِلْنَهَا وِتْرًا: ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا غَسَلْتُنَّهَا فَأَعْلِمْنَنِي، قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ، فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ، وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)).
[خ: ١٢٥٧]
وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: ((أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَغْسِلُ إِحْدَى بَنَاتِهِ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا وِتْرًا خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكِ))، بِنَحْوِ حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَعَاصِمٍ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ قَالَتْ: ((فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ: قَرْنَيْهَا، وَنَاصِيَتَهَا)).
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَمَرَهَا أَنْ تَغْسِلَ ابْنَتَهُ قَالَ لَهَا: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)).
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُنَّ- فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ-: ((ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)).
[خ: ١٢٥٥]
في هذه الأحاديث: استحباب غسل الميت وترًا: ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، على حسب الحاجة إلى الزيادة للإنقاء، والإيتار مأمور به، والثلاث مأمور بها، فإن حصل الإنقاء بالثلاث اكتفى به، وإلا زاد وترًا حتى يحصل الإنقاء.
وفيها: استحبابُ ضفْرِ شعر الميت، وجعلِهِ ثلاثةَ قرون؛ لقولها: ((فَضَفَرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ: قَرْنَيْهَا، وَنَاصِيَتَهَا))، وتُجعل خلفها، كما فعلت أم عطية ومن معها بزينب بنت النبي ﷺ، وكذلك الرجل لو كان له شعر كالمرأة يضفر ضفائر.