توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
باليد؛ فإن عائشة ﵂ أَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وهي في الصلاة.
وفيه: إثبات فتنة القبر، كما قال الرسول ﷺ: ((وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا أَوْ مِثْلَ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ))، وفتنة القبر هي: السؤال عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه ﷺ، فيقال له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فالمؤمن يثبته الله بالقول الثابت، فيقول: الله ربي، ومحمد ﷺ نبيي، والإسلام ديني، وإذا سئل: ما علمك بهذا الرجل؟ يقول: هو رسول الله ﷺ، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا، وأطعنا، وأما المرتاب أو المنافق فإنه يقول: لا أدري، ولا يستطيع الإجابة، ويسأل عن نبيه، فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا، فقلته، وفي لفظ آخر: ((ثمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ)) (١).