Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب صلاة العيدين

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٦٣٥

رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ قَالَ: ((لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا)).

وعلى هذا فإذا فاتت إنسانًا صلاها في بيته، أو في المصلى، وكذلك المرأة إذا لم تُصلِّها مع الناس صلَّتها في بيتها.

وفيها: أن صلاة العيد تكون قبل الخطبة، بخلاف صلاة الجمعة، فالخطبة فيها قبل الصلاة، أما صلاة الاستسقاء فيجوز فيها الأمران؛ لأنه جاء ما يدل على أن النبي ﷺ صلى، ثم خطب بالناس (١)، وجاء ما يدل أنه خطب ثم صلى (٢)، لكن العمل الآن على أنها مثل صلاة العيد.

وفيها: مشروعية توجيه الخطبة إلى النساء إذا لم يسمعن الخطبة؛ لهذا لما خطب النبي ﷺ الناس ذهب إلى النساء فخطب فيهن ووعظهن.

وقوله ﷺ: ((أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكِ؟ ))، يعني: أنتن تلتزمن بهذه الأمور التي ذكرت بالآية؟

وقوله ﷺ: ((هَلُمَّ فِدًى لَكُنَّ أَبِي وَأُمِّي)): الظاهر: أنه من كلام بلال، كما قال الحافظ النووي ﵀ (٣).

وقوله: ((فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي الْخَاتَمَ وَالْخُرْصَ وَالشَّيْءَ)): الخرص: هو ما يكون في أذن المرأة من الحلي، وفيه: دليل على أن المرأة الرشيدة لها أن تتصرف بمالها ولو لم تستأذن زوجها، أو أباها؛ لأن النبي ﷺ أقرهن على الصدقة، ولكن إن استأذنت زوجها من باب تطييب النفس فلا بأس.

وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: ((لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا)) (٤)، فيجاب عنه بجوابين: