Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الطيب والسواك يوم الجمعة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٥٩٠

وقول جمهور العلماء أنها خمس ساعات، مقسَّمة ما بين طلوع الشمس إلى وقت صلاة الجمعة.

وقيل: تبدأ من طلوع الفجر؛ لأن اليوم يبدأ من طلوع الفجر.

والأول أقرب؛ لأنه إذا كان من طلوع الفجر فمعنى ذلك: أن المسلم يذهب إلى صلاة الفجر في المسجد الجامع الذي يصلي فيه الجمعة، ويبقى فيه حتى صلاة الجمعة.

واستدل الإمام مالك ﵀ بقوله: ((ثُمَّ رَاحَ)) وقال: إن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، وقال: هي خمس لحظات متواليات، ثُمَّ يخرج الإمام، وهذا قول غريب ضعيف، ومعناه: ليس هناك تقدم إلى الجمعة، وليس هناك فضيلة، فكل الناس يأتون في وقت واحد، في خمس لحظات متوالية، يعني: في أقل من خمس دقائق، ثُمَّ يدخل الخطيب، والصحيح أن الرواح يطلق على أول النهار وآخره، ولا يختص بالزوال (١).

والمراد بالساعة: جزء من الوقت، قد تزيد عن الساعة المعروفة وقد تنقص، والنبي ﷺ قال يوم الفتح: ((وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ)) (٢)، وكانت هذه الساعة من الضحى إلى بعد العصر، وسماها ساعة.

وفي بعض الروايات: ((وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ عُصْفُورًا)) (٣)، وجاء في غير الصحيحين: ((ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَطَّةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً)) (٤).