Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٥٥٧

ابْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ومُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ)).

[٨٢٩] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، وابْنُ بِشْرٍ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ)).

[خ: ٣٢٧١]

في هذه الأحاديث: النهي عن الصلاة بعد الفجر، وبعد العصر، والأحاديث في هذا متواترة، رواها عدد من الصحابة، منهم: أبو سعيد، وعمر، وابن عباس، وجماعة ﵃ جميعًا (١).

فالصلاة بعد العصر وبعد الفجر- بدون سبب- لا تجوز بالإجماع، كأن يكون جالسًا في المسجد، أو في البيت فيقوم يصلي، وهو آثمٌ- حينئذٍ- وعاصٍ لله ورسوله، وأما حديث: ((لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا)) فمفهومه: أنه لا بأس بالصلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، إلا أن هذا المفهوم ألغاه حديث: ((لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ)).

وقد اختلف العلماء في ذوات الأسباب- كتحية المسجد، وسنة الوضوء، وسجدة التلاوة، وصلاة الجنازة، وصلاة الكسوف، وإعادة الجماعة- على قولين؛ فقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (٢)، وطائفة: إلى جواز ذلك