توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٢/ ٥٢٢
لها، وطعمها حلو، ومعنى لا ريح لها: أي لا ريح مشتهى، وإلا فللتمرة ريح.
الثالث: المنافق الذي يقرأ القرآن: ومعناه: أن قراءة الفاجر والمنافق لا ترتفع إلى الله ولا تزكو عنده، وإنما يزكو عنده ما أريد به وجهه، وكان على نية التقرب إليه، وشبهه ﷺ بالريحانة، حين لم ينتفع ببركة القرآن ولم يفز بحلاوة أجره، فلم يجاوز الطيب موضع الصوت- وهو الحلق- ولا اتصل بالقلب.
الرابع: المنافق الذي لا يقرأ القرآن: وقد مثَّله ﷺ بالحنظلة؛ ليس لها ريح، وطعمها مر، وهو شبهه في بيان عدم النَّفع لا له ولا لغيره، بل ربما كان مضرًّا.