Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤٩٥

وقال: سبحان ربي العظيم، ودعا وأطال جدًّا، ثم قال: سمع الله لمن حمده، فكان قيامه قريبًا من ركوعه، ثم سجد فكان سجوده قريبًا من قيامه؛ ولما سئل ﷺ قال: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا)) (١)، يفعل هذا شكرًا لله، ولتقتدي به أمته ﵊.

وهذه الرواية احتج بها من قال: إن ترتيب السور بالاجتهاد لا بالنص؛ لأنه قدم ﷺ النساء على آل عمران، وقال آخرون: هو بالنص، ولكن الصواب: أن هذا كان أولًا قبل العرض الأخير للقرآن من جبريل ﵇، ثم بعد ذلك استقر ترتيب السور على عرضها الأخير كما هو عليه الآن في المصحف، بخلاف ترتيب الآيات فإنه بالنص، فلا يجوز تقديم آية على آية، وهذا بالإجماع (٢).

[٧٧٣] وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ قَالَ: قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ.

[خ: ١١٣٥]

وَحَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ.

في هذا الحديث: أن عبد الله بن مسعود ﵁ صلى مع النبي ﷺ صلاة طويلة، فشق ذلك علي ابن مسعود ﵁ وهو شاب، والنبي ﷺ كان قد تقدم به السن، ومع ذلك أطال ﷺ حتى تعب عبد الله بن مسعود ﵁، وهمَّ بأمر سوء، وهو أن يجلس ويدعه.