Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤٦٤

وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: ((أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ)).

قوله: ((أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ؟ ))، يعني: أعطيك الحديث كاملًا وأعطيك فائدةً لم تسأل عنها، وفيه: أنه ينبغي للإنسان أن لا يتعجَّل، بل ينتظر حتى يعطيه المعلم، أو المحدث الفائدة؛ فإن العجلة قد تحرم الإنسان فوائد لم يسأل عنها.

وقوله: ((كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ)): المراد بالأذان هنا: الإقامة.

وفيه: دليل على تخفيف ركعتي الفجر، قال القاضي عياض: ((قوله: (يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، كَأَنَّ الأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ)، يعنى: من تخفيفهما، وأرى مراده بالأذان هنا: الإقامة؛ لأن عن هذا كان سؤال السائل)) (١).

وقوله: ((بَهْ بَهْ)): كلمة زجر.

وقوله: ((إِنَّكَ لَضَخْمٌ)): إشارة إلى البلادة وسوء الأدب، لمداخلته له فى الكلام وتركه تمامه، وقطعه عليه.