توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٧٤٢] حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أَلْفَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ السَّحَرُ الأَعْلَى فِي بَيْتِي، أَوْ عِنْدِي، إِلَّا نَائِمًا.
[خ: ١١٣٣]
في هذا الحديث: أنه ﷺ كان- أحيانًا- يكون في السحر نائمًا؛ لأنه يصلي السدس الرابع، والسدس الخامس، ثم ينام السدس السادس؛ حتى يستعين به على عمل النهار، على ما جاء في صلاة داود ﵇: ((أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ ﵇، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وَكَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا)) (١).
وأحيانًا يأتي السَّحَر على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فيقوم السدس الخامس، والسادس، وهو وقت التنزل الإلهي، يقول النبي ﷺ ((يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ )) (٢)، وهو حديث عظيم متواتر.