Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب استحباب صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان، وأكملها ثمان ركعات، وأوسطها أربع ركعات، أو ست، والحث على المحافظة عليها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤٢٧

وفيه: أنه لا بأس بكلام المرأة مع الرجل وسؤالها إياه، وما زالت النساء يسألن النبي ﷺ والصحابة ﵃، ولا سيما إذا كانت مستفتية، أو محتاجة للبيع والشراء، إذا لم يكن هناك ريبة، وذلك إذا كان الصوت عاديًّا ليس فيه خضوع، أما الخضوع فلا يجوز؛ لأنه يُطمع الفاسد فيها، قال تعالى: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾.

وهذه أم هانئ سلَّمت، وسألت النبي ﷺ، وقالت: ((زَعَمَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ)): وهو أخوها لأمها وأبيها، ولكن هذا من باب بيان صلة الرحم، كما قال هارون ﵇ لموسى: ﴿يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي﴾ وهو أخوه من أبيه وأمه، وذلك من باب الاستعطاف.

وفيه: دليل على صحة إجارة المرأة، وأنه لا بأس أن تجير رجلًا، وكذلك العبد له أن يجير، ويدل على ذلك قول النبي ﷺ: ((ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ)) (١).