Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٤١٥

ويشتغل بالفريضة؛ لأن الفريضة أهم، و ((فَلَا صَلَاةَ)): هنا معناها: نفي الصلاة، فتكون الصلاة باطلة إذا ابتدأها بعد الإقامة، وكذلك إذا كان في أثنائها، إلا إذا ركع الركوع الثاني فإنه يتمها؛ لأنه بقي عليه أقل من ركعة، وأقل الصلاة ركعة واحدة، وهذا اختيار سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ (١).

وذهب كثير من الفقهاء: إلى أنه يتمها خفيفة ما لم يَخْشَ فوات الركعة الأولى، وقال آخرون: ما لم يَخْشَ فوات الركعة الثانية، وهذا باطل.

والأحناف: يرى بعضهم أن المصلي إذا لم يصل السنة الراتبة للفجر فإنه يصليها ولو بعد الإقامة، ثم يلحق الإمام (٢)، وقال بعضهم: يصليها في غير المسجد ولو بعد الإقامة، وهذا باطل.

والصواب: أنه لا يجوز أن يصلي بعد الإقامة لا راتبة الفجر ولا غيرها، وإذا كان فيها يقطعها، إلا إذا بقي عليه أقل من ركعة، أو إذا كان يستطيع أن يتمها قبل تكبيرة الإحرام.