العمدة في محاسن الشعر وآدابه
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها لم يفد مكبول
يقول فيها بعد تغزله وذكر شدة خوفه ووجله:
أنبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
مهلاً هداك الذي أعطاك نافلة ال ... قرآن فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة فلم ... أذنب، ولو كثرت في الأقاويل
فلم ينكر عليه النبي ﷺ قوله، وما كان ليوعده على باطل، بل تجاوز عنه ووهب له بردته، فاشتراها منه معاوية بثلاثين ألف درهم. وقال العتبي بعشرين ألفاً، وهي التي يتوارثها الخلفاء يلبسونها في الجمع والأعياد تبركاً بها.
وذكر جماعة منهم عبد الكريم بن إبراهيم النهشلي الشاعر أنه أعطاه مع البردة مائة من الإبل، قال: وقال الأحوص يذكر عمر بن عبد العزيز عطية رسول الله ﷺ كعباً، وقد توقف في عطاء الشعراء:
وقبلك ما أعطى هنيدة جلة ... على الشعر كعباً من سديس وبازل
رسول الإله المستضاء بنوره ... ﵇ بالضحى والأصائل
واعتذر حسان بن ثابت من قوله في الإفك بقوله لعائشة ﵂ في أبيات مدحها بها:
حصان رزان ما تزن بريبةٍ ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
يقول فيها:
فإن كنت قد قلت الذي قد زعمتم ... فلا رفعت سوطي إلي أناملي
ثم يقول: