سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
أَحْمَدَ بنِ الحَمَامِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ العَلاَّفِ الكَبِيْرِ، وَعُبَيْدُ اللهِ المَصَاحِفِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ السُّوسَنْجِردِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدْ طَوَّلَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ تَرْجَمَتَهُ، وَعَظَّمَهُ، وَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بَعْدَ ابْنِ مُجَاهِدٍ مِثْلُ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ فِي عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ، مَعَ صِدْقِ لَهْجَتِهِ، وَاسْتقَامَةِ طَرِيْقَتِهِ.
وَكَانَ يَنْتَحِلُ مَذْهَبَ الكُوْفِيّيْنَ، وَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ مُجَاهِدٍ أَجْمَعُوا عَلَى تَقْدِيْمِ أَبِي طَاهِرٍ، وَأَنْ يُقْرِئَ مَوْضعَهُ، فَقَصَدَهُ الأَكَابِرُ، وَتَحَلَّقُوا عِنْدَهُ، وَكَانَ قَدْ خَالَفَ جَمِيْعَ أَصْحَابِهِ فِي إِمَالَةِ النَّاسِ لأَبِي عَمْرٍو (١) ، وَكَانَ القُرَّاءُ يُنْكِرُوْنَ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَمَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٩ - أَبُو الخَيْرِ التِّيْنَاتِيُّ الأَقْطَعُ *
العَابِدُ، صَاحِبُ الأَحْوَالِ وَالكَرَامَاتِ، وَهُوَ مَغْرِبِيٌّ أَسْوَدُ.
سَكَنَ تِيْنَاتَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ، يُقَالُ: اسْمُهُ حَمَّادٌ.
صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ الجَلاَّءِ، وَسَكَنَ جَبَلَ لُبْنَانَ مُدَّةً.