Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٣٢٢ - عبد الله بن مظاهر أبو محمد الأصبهاني

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٤/ ٥٦٣

وَكَانَ وَلَدُه مِنَ الأَذْكِيَاءِ المَعْدُوْدِيْنَ، مَاتَ بَعْدَ الثَّلاَثِ مائَةِ شَابّاً، وَهُوَ: قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ.

وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: مَاتَ ثَابِتٌ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ أَبُو الرَّبِيْعِ بنُ سَالِمٍ: وَمِنْ تَآلِيْفِ بِلاَدِنَا كِتَابُ (الدَّلاَئِلِ) فِي الغَرِيْبِ، مِمَّا لَمْ يَذكُرْهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَلاَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لِقَاسِمِ بنِ ثَابِتٍ السَّرَقُسْطِيِّ، احْتَفَلَ فِي تَأْلِيْفِه، وَمَاتَ قَبْلَ إِكمَالِه، فَأَكمَلَه أَبُوْهُ.

وَكَانَ سَمَاعُهُمَا وَاحِداً، وَرِحْلَتُهُمَا وَاحِدَةٌ، سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا بِهِ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَكِّيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِرَاجٍ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ عَبْدِ اللهِ القَاضِي، عَنِ العَبَّاسِ بنِ عُمَرَ الصِّقِلِّيِّ، عَنْ ثَابِتِ بنِ قَاسِمِ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ جَدِّهِ قِرَاءةً، وَعَنِ ابْنِه إِجَازَةً، وَهَذَا عَكسُ المَعْهُوْدِ.

وَمَاتَ أَبُوْهُ نَحْوَ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ عُرِضَ قَضَاءُ بَلَدِهِ عَلَيْهِ، فَأَبَاهُ، فَأَرَادَ أَبُوْهُ الحَمْلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ إِنظَارَهُ ثَلاَثاً، فَتُوُفِّيَ فِيْهَا، فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ دَعَا عَلَى نَفْسِهِ بِالمَوْتِ، وَكَانَ مَعْرُوْفاً بِإِجَابَةِ الدَّعوَةِ، وَكَتَبَ أَبُو عَلِيٍّ القَالِيُّ هَذَا الكِتَابَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: لَمْ يُوضَعْ بِالأَنْدَلُسِ مِثْلُه.

٣٢٢ - عَبْدُ اللهِ بنُ مُظَاهِرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ *

الحَافِظُ، البَارِعُ، أَحَدُ الأَذْكِيَاءِ الأَفرَادِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ.

بَلَغَنَا أَنَّهُ حَفِظَ (المُسْنَدَ) جَمِيْعَه، ثُمَّ شَرَعَ فِي حِفظِ أَقوَالِ الصَّحَابَةِ.