Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ١٩١ - الصفار أبو يوسف يعقوب بن الليث السجستاني

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٢/ ٥١٣

وَعَنْهُ: الكرمُ طَرْحُ الدُّنْيَا لمَنْ (١) يَحْتَاجُ إِلَيْهَا، وَالإِقبالُ عَلَى اللهِ بحَاجتك إِلَيْهِ (٢) .

أَحسنُ مَا يتوسَّلُ بِهِ العَبْدُ إِلَى مَوْلاَهُ الافتقَارُ إِلَيْهِ، وَملاَزمَةُ السُّنَّةِ، وَطلبُ القُوْت مِنْ حِلِّهِ.

تُوُفِّيَ الأُسْتَاذُ أَبُو حَفْصٍ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

وَقِيْلَ: سَنَةَ خَمْسٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ -.

١٩١ - الصَّفَّارُ أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ اللَّيْثِ السِّجِسْتَانِيُّ *

المَلِكُ، أَبُو يُوْسُفَ، يَعْقُوْبُ بنُ اللَّيْثِ السِّجِسْتَانِيُّ، المُسْتَوْلِي عَلَى خُرَاسَانَ.

قِيْلَ: كَانَ هُوَ وَأَخُوْهُ عَمْرو بن اللَّيْثِ يَعْمَلاَن فِي النُّحَاسِ، فَتَزَهَّدَا، وَجَاهدَا مَعَ صَالِحٍ المُطَّوِّعِيِّ المُحَارِب لِلْخوَارج (٣) .

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ (٤) : غَلَب صَالِحٌ عَلَى سِجِسْتَانَ، ثُمَّ اسْتنقذهَا مِنْهُ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرٍ، فَظَهَرَ بِهَا دِرْهَمُ بنُ حُسَيْنٍ المُطَّوِّعِيُّ، فَاسْتولَى أَيْضاً عَلَيْهَا، وَجَعَلَ يَعْقُوْبَ بنَ اللَّيْثِ قَائِدَ عَسكرِهِ، ثُمَّ رَأَى أَصْحَابُ دِرْهَم عَجْزَه، فملَّكُوا يَعْقُوْبَ لحُسنِ سيَاسته، فَأَذعن لَهُم دِرْهَم، وَاشتهرتْ صولَةُ