سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
فَنُقِمَ عَلَيْهِ.
وَوَرَدَ: أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ أَثْنَى عَلَى حَالِ الحَارِثِ مِنْ وَجْهٍ، وَحَذَّرَ مِنْهُ.
قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو البَرْذَعِيُّ: شَهِدْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَسُئِلَ عَنِ المُحَاسِبِيِّ وَكُتُبِهِ، فَقَالَ:
إِيَّاكَ وَهَذِهِ الكُتُبَ، هَذِهِ كُتُبُ بِدَعٍ وضَلاَلاَتٍ، عَلَيْكَ بِالأَثَرِ تَجِدْ غُنيَةً، هَلْ بَلَغَكُم أَنَّ مَالِكاً وَا?ثَّوْرِيَّ وَالأَوْزَاعِيَّ صَنَّفُوا فِي الخَطَرَاتِ وَالوَسَاوِسِ؟ مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى البِدَعِ (١) !
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: تَفَقَّهَ الحَارِثُ، وَكَتَبَ الحَدِيْثَ، وَعَرَفَ مَذَاهِبَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ مِنَ العِلْمِ بِمَوْضِعٍ، إِلاَّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ وَمَسْأَلَةِ الإِيْمَانِ.
وَقِيْلَ: هَجَرَهُ أَحْمَدُ، فَاخْتَفَى مُدَّةً (٢) .
وَمَاتَ: سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
٣٦ - أَبُو قُدَامَةَ السَّرَخْسِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ *
(خَ، م، س)
الإِمَامُ، المُجَوِّدُ، الحَافِظُ، المُصَنِّفُ، أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ بُرْدٍ اليَشْكُرِيُّ مَوْلاَهُمُ، السَّرَخْسِيُّ (٣) ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْرَ.
سَمِعَ: حَفْصَ بنَ غِيَاثٍ، وَسُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى القَطَّانَ، وَمُعَاذَ بنَ