Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة وفي سنة ست:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ٢/ ٥٩

وأسلم وجهينة وطوائف، حتى بلغوا ثلاث مائة مقاتل وهم مسلمون، فأرسلت قريش إلى النبي ﷺ يسألونه أن يبعث إلى أبي بصير ومن معه فيقدموا عليه، وقالوا: من خرج منا إليك فأمسكه، قال: ومر بأبي بصير أبو العاص بن الربيع من الشام فأخذوه، فقدم على امرأته زينب سرا. وقد تقدم شأنه.

وأرسل رسول الله ﷺ كتابه إلى أبي بصير أن لا يعترضوا لأحد. فقدم الكتاب على أبي جندل وأبي بصير، وأبو بصير يموت، فمات وكتاب رسول الله ﷺ في يده يقرؤه، فدفنه أبو جندل مكانه، وجعل عند قبره مسجدا.

وقال يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو سلمة، أن أبا هريرة حدثه، أن النبي ﷺ كان إذا

صلى العشاء الآخرة نصب في الركعة الآخرة بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده"، ويقول: "اللهم نج الوليد بن الوليد، اللهم نج سلمة بن هشام، اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين مثل سني يوسف". ثم لم يزل يدعو حتى نجاهم الله -تعالى- ثم ترك الدعاء لهم بعد ذلك.

وفي سنة ست:

مات سعد بن خولة ﵁ في الأسر بمكة. ورثى له النبي ﷺ لكونه مات بمكة.

وفيها قتل هشام بن صبابة أخو مقيس، قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه كافر، فأعطى النبي ﷺ مقيسا ديته. ثم إن مقيسا قتل قاتل أخيه، وكفر وهرب إلى مكة.