Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة مقتل أبي رافع:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ٢/ ١٢

-ﷺ، فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في أثرهم. فقال: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم.

مقتل أبي رافع:

وهو سلام بن أبي الحقيق؛ وقيل: عبد الله بن أبي الحقيق اليهودي، لعنه الله.

قال البكائي، عن ابن إسحاق: ولما انقضى شأن الخندق وأمر بني قريظة، وكان سلام بن أبي الحقيق أبو رافع فيمن حزب الأحزاب على رسول الله ﷺ. وكانت الأوس قبل أحد قد قتلت كعب بن الأشرف. فاستأذنت الخزرج رسول الله ﷺ في قتل ابن أبي الحُقيق وهو كبير، فأذن لهم.

وحدثني الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: كان مما صنع الله لرسوله ﷺ: أن هذين الحيين من الأنصار كانا يتصاولان مع رسول الله ﷺ تصاول الفحلين لا تصنع الأوس شيئًا فيه غناء عن رسول الله ﷺ إلا قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلًا علينا عند رسول الله ﷺ وفي الإسلام. فلا ينتهون حتى يوقعوا مثلها. وإذا فعلت الخزرج شيئًا قالت الأوس مثل ذلك.

ولما أصابت الأوس كعب بن الأشرف في عداوته لرسول الله ﷺ، قالت الخزرج: والله لا يذهبون بهذه فضلًا علينا. فتذاكروا من رجل لرسول الله ﷺ كابن الأشرف، فذكروا ابن أبي الحُقَيق وهو بخيبر.