سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
قطرت منه قطرة، حتى نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه رسول الله ﷺ، فحكم أن تقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وذراريهم، قال: وكانوا أربعمائة. فلما فرغ من قتلهم، انفتق عرقه فمات. حديث صحيح.
وقال ابن راهويه: حدثنا عمرو بن محمد القرشي، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن هذا الذي تحرك له العرش -يعني سعد بن معاذ- وشيع جناته سبعون ألف ملك، لقد ضم ضمة ثم فرج عنه".
وقال سليمان التيمي، عن الحسن: اهتز عرش الرحمن فرحا بروحه.
وقال يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر، قال: جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فقال: من هذا العبد الصالح الذي مات؛ فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش؟ قال: فخرج رسول الله ﷺ فإذا سعد بن معاذ، فجلس رسول الله ﷺ على قبره وهو يدفن، فبينما هو جالس قال: "سبحان الله". مرتين, فسبح القوم. ثم قال: "الله أكبر الله أكبر". فكبر القوم فقال: "عجبت لهذا العبد الصالح شدد عليه في قبره حتى كان هذا حين فرج له".
روى بعضه محمد بن إسحاق، عن معاذ بن رفاعة، قال: أخبرني