سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
ولعن ديته ولا نمنعكم أن تدفنوه، ولا أرب لنا في ديته".
غزوة بني قريظة:
وكانوا قد ظاهروا قريشا وأعانوهم على حرب رسول الله ﷺ. وفيهم نزلت: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦، ٢٧] .
قال هشام, عن أبيه، عن عاشة, قالت: لما رجع رسول الله ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل وقال: وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، اخرج إليهم. قال: "فأين"؟. قال: ههنا. وأشار إلى بني قريظة. فخرج النبي ﷺ. متفق عليه.
وقال حميد بن هلال، عن أنس: كأني أنظر إلى الغبار ساطعا من سكة بني غنم، موكب جبريل حين سار إلى بني قريظة. البخاري.
وقال جويرية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نادى فينا رسول الله ﷺ يوم انصرف من الأحزاب أن: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة". فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون قريظة. وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله ﷺ وإن فاتنا الوقت. فما عنف واحدا من الفريقين. متفق عليه.
وعند مسلم في بعض طرقه: الظهر بدل العصر, وكأنه وهم.
وقال بشر بن شعيب، عن أبيه قال: حدثنا الزهري قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عمه عبيد الله بن كعب