سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
قائد، وقد أخذتم امرأتي وبني، فرجع ثابت إلى رسول الله ﷺ فسأله
ذرية الزبير وامرأته، فوهبهم له، فرجع إليه فقال: قد رد إليك رسول الله ﷺ امرأتك وبنيك قال الزبير: فحائط لي فيه أعذق ليس لي ولأهلي عيش إلا به. فوهبه له رسول الله ﷺ فقال له ثابت: أسلم. قال: ما فعل المجلسان؟ فذكر رجالا من قومه بأسمائهم, فقال ثابت: قد قتلوا وفرغ منهم، ولعل الله أن يهديك. فقال الزبير: أسألك بالله وبيدي عندك إلا ما ألحقتني بهم، فما في العيش خير بعدهم. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ، فأمر بالزبير فقتل.
وقال الله تعالى في بني قريظة في سياق أمر الأحزاب: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ﴾ يعني: الذين ظاهروا قريشا: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ [الأحزاب: ٢٦] .
وقال عروة في قوله: ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَأُوهَا﴾ [الأحزاب: ٢٧] ، هي خيبر.
وقال البكائي، عن ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن علقمة بن وقاص الليثي، قال: قال رسول الله ﷺ لسعد: "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة".
وقال البكائي، عن ابن إسحاق: فحبسهم رسول الله ﷺ في دار بنت الحارث النجارية، وخرج إلى سوق المدينة، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق وفيهم حيي بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة،