Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة غزوة الخندق:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ١/ ٤٦٦

زينب، وولدت له سلمة وعمر ودرة، وكان أخا النبي ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما وحمزة ثويبة مولاة أبي لهب، ويقال: إنه كان أسلم بعد عشرة أنفس، وكان أول من هاجر إلى الحبشة، ثم كان أول من هاجر إلى المدينة، ولما عبر إلى الله كان الذي أغمضه رسول الله ﷺ، ثم دعا له، وكان قد جرح بأحد جرحا، ثم انتقض عليه، فمات منه في جمادى الآخرة سنة أربع. فلما توفي تزوجها النبي ﷺ، حين حلت في شوال، وكانت من أجمل النساء؛ وهي آخر نسائه وفاة.

ثم تزوج بعدها بأيام يسيرة، بنت عمته أم الحكم؛ زينب بنت جحش بن رئاب الأسدي، وكان اسمها برة فسماها زينب. وكانت هي وإخوتها من المهاجرين، وأمهم أميمة بنت عبد المطلب، وهي التي نزلت هذه الآية فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧] ، وكانت تفخر على نساء النبي ﷺ وتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من السماء. وفيها نزلت آية الحجاب، وتزوجها وهي بنت خمس وثلاثين سنة.

وفي هذه السنة رجم النبي ﷺ اليهودي واليهودية اللذين زنيا.

وفيها توفيت أم سعد بن عبادة، ورسول الله ﷺ غائب في بعض مغازيه, ومعه ابنها سعد، قال قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن النبي ﷺ صلى على قبر أم سعد بعد أشهر، والله أعلم.