سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
الرجلان إلى رسول الله ﷺ، فلقيا رجلين من بني عامر فسألاهما ممن هما فأخبراهما فقتلاهما وأخذا ما معهما, وأتيا رسول الله ﷺ فأخبراه خبر أصحابهم وخبر الرجلين العامريين، وأتياه بما أصاب لهما. فعرف رسول الله ﷺ حلتين كان كساهما، فقال: "قد كانا منا في عهد". فوداهما إلى قومهما دية الحرين المسلمين.
وقال حسان بعد موت عامر بن مالك يحرض ابنه ربيعة:
بني أم البنين ألم يرعكم
فذكر الأبيات.
فقال ربيعة: هل يرضى مني حسان طعنة أطعنها عامرا؟ قيل: نعم, فشد عليه فطعنه فعاش منها.
وفيها توفيت أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة القيسية الهوازنية العامرية الهلالية ﵂ وكانت تسمى أم المساكين لإحسانها إليهم، تزوجت أولا بالطفيل بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ﵁ ثم طلقها فتزوجها أخوه عبيدة بن الحارث ﵁ فاستشهد يوم بدر، ثم تزوجها رسول الله ﷺ في رمضان سنة ثلاثة، ومكثت عنده على الصحيح ثمانية أشهر، وقيل: كانت وفاتها في آخر ربيع الآخر، وصلى عليها النبي ﷺ ودفنها بالبقيع، ولها نحو ثلاثين سنة.
وفيها تزوج النبي ﷺ أم سلمة أم المؤمنين هند بنت أبي أمية واسمه حذيفة، وقيل: سهيل، ويدعى زاد الراكب؛ ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية، وكانت قبله عند ابن عمة النبي ﷺ أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وأمه برة بنت عبد المطلب، وهاجر بها إلى الحبشة فولدت له هناك