Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٦٠ - عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله العدوي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧/ ١٨٠

النُّسَّاكِ، وَتَبِعَهُ خَلقٌ، وَقَدْ كَانَ ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ يَعِظَانِ أَيْضاً، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ.

وَكَانَ عَبْدُ الوَاحِدِ صَاحِبَ فُنُوْنٍ، دَاخِلاً فِي مَعَانِي المَحَبَّةِ وَالخُصُوصِ، قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ رُؤْيَةِ الاكتِسَابِ، وَفِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِنْ أُصُوْلِ أَهْلِ القَدَرِ، فَإِنَّ عِنْدَهُم لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِعَمَلٍ، فَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ، فَيَحُضُّونَ عَلَى الاجْتِهَادِ فِي العَمَلِ، وَلَيْسَ بِهِ النَّجَاةُ وَحدَهُ دُوْنَ رَحْمَةِ اللهِ.

وَكَانَ عَبْدُ الوَاحِدِ لاَ يُطْلِقُ: إِنَّ اللهَ يُضِلُّ العِبَادَ تَنْزِيْهاً لَهُ.

وَهَذِهِ بِدْعَةٌ.

وَفِي الجُمْلَةِ: عَبْدُ الوَاحِدِ مِنْ كِبَارِ العُبَّادِ، وَالكَمَالُ عَزِيْزٌ.

وَقَدْ سُقْتُ مِنْ أَخْبَارِه فِي (تَارِيْخِ الإِسْلاَمِ (١)) ، وَلَكِنَّ ابْنَ عَوْنٍ وَمِسْعَراً وَهَؤُلاَءِ أَرْفَعُ وَأَجَلُّ.

مَاتَ: بَعْدَ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.

وَيُقَالُ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.

وَهَذَا بَعِيْدٌ جِدّاً، وَإِنَّمَا المُتَأَخِّرُ إِلَى هَذَا التَّارِيْخِ: الحَافِظُ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ البَصْرِيُّ.

٦٠ - عَاصِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ العَدَوِيُّ *

(ع)

ابْنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ القُرَشِيُّ، العَدَوِيُّ، العُمَرِيُّ، المَدَنِيُّ، الفَقِيْهُ، أَحَدُ الإِخْوَةِ.

حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.

وَعَنْ: مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وَعَنْ أَخِيْهِ؛ وَاقِدٍ.