سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
حَدَّثَ عَنْ: عِكْرِمَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ - فِيْمَا قِيْلَ - وَمُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ عَطِيَّةَ.
خَرَجَ عَلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ، وَحَارَبَه، فَعَجِزَ عَنْهُ نَصْرٌ، وَاسْتَصْرَخَ بِمَرْوَانَ غَيْرَ مَرَّةٍ، فَبَعُدَ عَنْ نَجْدَتِه، وَاشْتَغَلَ باخْتِلاَلِ أَمرِ أَذْرَبِيْجَانَ وَالجَزِيْرَةِ، فَتَقَهقَرَ نَصْرٌ، وَجَاءهُ المَوْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَتُوُفِّيَ بِسَاوَةَ، فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ وَلِي إِمْرَةَ خُرَاسَانَ عَشْرَ سِنِيْنَ، وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ سُؤدُداً وَكَفَاءةً.
٢١٠ - وَاصِلُ بنُ عَطَاءٍ أَبُو حُذَيْفَةَ المَخْزُوْمِيُّ مَوْلاَهُم *
البَلِيْغُ، الأَفْوَهُ، أَبُو حُذَيْفَةَ المَخْزُوْمِيُّ مَوْلاَهُم، البَصْرِيُّ، الغَزَّالُ.
وَقِيْلَ: وَلاَؤُهُ لِبَنِي ضَبَّةَ.
مَوْلِدُه: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ، بِالمَدِيْنَةِ.
وَكَانَ يَلثَغُ بِالرَّاءِ غَيْناً، فَلاِقْتِدَارِهِ عَلَى اللُّغَةِ وَتَوَسُّعِهِ يَتَجَنَّبُ الوُقُوْعَ فِي لَفظَةِ فِيْهَا رَاءٌ (١) ، كَمَا قِيْلَ:
وَخَالَفَ الرَّاءَ حَتَّى احْتَالَ لِلشِّعْرِ (٢) ...
وَهُوَ وَعَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ رَأْسَا الاعْتِزَالِ، طَرَدَهُ الحَسَنُ عَنْ مَجْلِسِهِ لَمَّا قَالَ: الفَاسِقُ لاَ مُؤْمِنٌ وَلاَ كَافِرٌ.
فَانضَمَّ إِلَيْهِ عَمْرٌو، وَاعْتَزَلاَ حَلْقَةَ الحَسَنِ، فَسُمُّوا