Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة [السيرة النبوية] السنة الأولى من الهجرة:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ١/ ٢٨٥

الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها بمن معه. وكان مكان المسجد؛ مربدا لغلامين يتيمين، وهما سهل وسهيل ابنا رافع بن عمرو من بني النجار فيما قال موسى بن عقبة، وكانا في حجر أسعد بن زرارة.

وقال ابن إسحاق: كان المربد لسهل وسهيل ابني عمرو، وكانا في حجر معاذ بن عفراء.

وغلط ابن مندة فقال: كان لسهل وسهيل ابني بيضاء، وإنما ابنا بيضاء من المهاجرين.

وأسس رسول الله ﷺ في إقامته ببني عمرو بن عوف مسجد قباء. وصلى الجمعة في بني سالم في بطن الوادي. فخرج معه رجال منهم، وهم: العباس بن عبادة، وعتبان بن مالك، فسألوه أن ينزل عندهم ويقيم فيهم، فقال: "خلوا الناقة فإنها مأمورة". وسار والأنصار حوله حتى أتى بني بياضة، فتلقاه زياد بن لبيد، وفروة بن عمرو، فدعوه إلى النزول فيهم، فقال: "دعوها فإنها مأمورة". فأتى دور بني عدي بن النجار؛ وهم أخوال عبد المطلب؛ فتلقاه سليط بن قيس، ورجال من بني عدي، فدعوه إلى النزول والبقاء عندهم، فقال: "دعوها فإنها مأمورة". ومشى حتى أتى دور بني مالك بن النجار، فبركت الناقة في موضع المسجد، وهو مربد تمر لغلامين يتيمين. وكان فيه نخل وخرب، وقبور للمشركين. فلم ينزل عن ظهرها، فقامت ومشت قليلا، وهو ﷺ لا يهيجها، ثم التفت فكرت إلى مكانها وبركت فيه، فنزل عنها فأخذ أبو