Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة:

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page سيرة ١/ ١٩١

قل: لا إله إلا الله أستحل لك بها الشفاعة". قال: يابن أخي، والله لولا أن تكون سبة على أهل بيتك، يرون أني قلتها جزعا من الموت، لقلتها، لا أقولها إلا لأسرك بها، فلما ثقل أبو طالب رؤي يحرك شفتيه، فأصغى إليه أخوه العباس ثم رفع عنه فقال: يا رسول الله! قد والله قالها، قال رسول الله ﷺ: "لم أسمع".

قلت: هذا لا يصح، ولو كان سمعه العباس يقولها لما سأل النبي ﷺ وقال: هل نفعت عمك بشيء، ولما قال علي بعد موته، يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات. صح أن عمرو بن دينار روى عن أبي سعيد بن رافع، قال: سألت ابن عمر: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦] ، نزلت في أبي طالب؟ قال: نعم.

زيد بن الحباب، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن العباس، أنه سأل النبي ﷺ ما ترجو لأبي طالب؟ قال: "كل الخير من ربي".

أيوب، عن ابن سيرين، قال: لما اختصر أبو طالب دعا النبي ﷺ، قال: يابن أخي إذا أنا مت فأت أخوالك من بني النجار، فإنهم أمنع الناس لما في بيوتهم.

قال عروة بن الزبير: قال رسول الله ﷺ ما زالت قريش كاعة عني حتى مات عمي.

كاعة: جمع كائع، وهو الجبان، يقال: كع: إذا جبن وانقبض.

وقال يزيد بن كيسان: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لعمه: "قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة". فقال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: إنما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية. أخرجه