سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
١٢ - هَرِمُ بنُ حَيَّانَ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ
وَيُقَالُ: الأَزْدِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ العَابِدِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَلِيَ بَعْضَ الحُرُوْبِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ بِبِلاَدِ فَارِسٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ (١) : كَانَ عَامِلاً لِعُمَرَ، وَكَانَ ثِقَةً، لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ.
وَقِيْلَ: سُمِّيَ هَرِماً؛ لأَنَّهُ بَقِيَ حَمْلاً سَنَتَيْنِ حَتَّى طَلَعَتْ أَسْنَانُهُ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَدِمَ هَرِمٌ دِمَشْقَ فِي طَلَبِ أُوَيْسٍ القَرَنِيِّ.
سَعْدَوَيْه: عَنْ يُوْسُفَ بنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا المُعَلَّى بنُ زِيَادٍ، قَالَ:
كَانَ هَرِمٌ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: عَجِبْتُ مِنَ الجَنَّةِ كَيْفَ نَامَ طَالِبُهَا؟! وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ نَامَ هَارِبُهَا؟!
ثُمَّ يَقُوْلُ: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ القُرَى أَنْ يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً (٢) ... ﴾ [الأَعْرَافُ: ٩٧] .
سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ:
قِيْلَ لِهَرِمِ بنِ حَيَّانَ العَبْدِيِّ: أَوْصِ.
قَالَ: قَدْ صَدَقَتْنِي نَفْسِي، وَمَا لِي مَا أُوْصِي بِهِ، وَلَكِنْ أُوْصِيْكُم بِخَوَاتِيْمِ سُوْرَةِ النَّحْلِ.
هِشَامٌ: عَنِ الحَسَنِ، عَنْ هَرِمٍ: أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: أَوصِنَا.
فَقَالَ: أُوْصِيْكُم بِخَوَاتِيْمِ سُوْرَةِ البَقَرَةِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ:
أَنَّ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ أَشْرَفَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ، وَإِذَا صَاحِبُ حَرَسِهِ يَلْعَبُ، وَكَانَ عَامِلاً لِعُمَرَ.