سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
وَرُوِيَ مِنْ وُجُوْهٍ مُرْسَلَةٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ: (إِنِّيْ أُحِبُّكَ لِقَرَابَتِكَ مِنِّي، وَلِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ لَكَ (١)) .
قَالَ حُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ: سَأَلَ عَقِيْلٌ عَلِيّاً، وَشَكَا حَاجَتَهُ، قَالَ: اصْبِرْ حَتَّى يَخْرُجُ عَطَائِي.
فَأَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: انْطَلِقْ، فَخُذْ مَا فِي حَوَانِيْتِ النَّاسِ.
قَالَ: تُرِيْدُ أَنْ تَتَّخِذَنِي سَارِقاً؟
قَالَ: وَأَنْتَ تُرِيْدُ أَنْ تَتَّخِذَنِي سَارِقاً، وَأُعْطِيْكَ أَمْوَالَ النَّاسِ؟
فَقَالَ: لآتِيَنَّ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ.
فَسَارَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَعْطَاهُ مائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ: اصْعَدْ عَلَى المِنْبَرِ، فَاذْكُرْ مَا أَوْلاَكَ عَلِيٌّ وَمَا أَوْلَيْتُكَ.
فَصَعِدَ، وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّيْ أَرَدْتُ عَلِيّاً عَلَى دِيْنِهِ، فَاخْتَارَ دِيْنَهُ عَلَيَّ، وَأَرَدْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى دِيْنِهِ، فَاخْتَارَنِي عَلَى دِيْنِهِ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: هَذَا الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّهُ أَحْمَقُ (٢) !
وَقِيْلَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لَهُم: هَذَا عَقِيْلٌ وَعَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ، فَقَالَ: هَذَا مُعَاوِيَةُ، وَعَمَّتُهُ حَمَّالَةُ الحَطَبِ (٣) .
٢٠ - يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي عُبَيْدَةَ التَّمِيْمِيُّ المَكِّيُّ *
(ع)
حَلِيْفُ قُرَيْشٍ.
وَهُوَ يَعْلَى بنُ مُنْيَةَ بِنْتِ غَزْوَانَ؛ أُخْتِ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ.