سير أعلام النبلاء - ط الرسالة
تَعْرِفُوْنَ إِلاَّ رَبَّكُم مُصَدِّقِيْنَ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُم، وَقَدْ كُفِيْتُم البَلاَءَ بِغَيْرِكُم؟
وَاللهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ دِيْناً أَفْضَلَ مِنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرَى وَالِدَهُ، أَوْ وَلَدَهُ، أَوْ أَخَاهُ كَافِراً، وَقَدْ فَتَحَ اللهُ قِفْلَ قَلْبِهِ لِلإِيْمَانِ، لِيَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ، فَلاَ تَقَرُّ عَيْنُهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَمِيْمَهُ فِي النَّارِ، وَأَنَّهَا لَلَّتِي قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفُرْقَانُ (١) : ٧٤] .
وَفِي (مُسْنَدِ أَحْمَدَ) لِبُرَيْدَةَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (عَلَيْكُم بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ: عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَسَلْمَانَ، وَالمِقْدَادِ (٢)) .
وَعَنْ كَرِيْمَةَ بِنْتِ المِقْدَادِ: أَنَّ المِقْدَادَ أَوْصَى لِلْحَسَنِ وَالحُسَيْنِ بِسِتَّةٍ وَثَلاَثِيْنَ أَلْفاً، وَلأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِسَبْعَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ شَرِبَ دُهْنَ الخِرْوَعِ، فَمَاتَ.
٨٢ - أُبَيُّ بنُ كَعْبِ بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ *
(ع)
ابْنِ زَيْدِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ.