Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة ٣٢٩ - شمس الملوك إسماعيل بن بوري بن طغتكين التركي

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٩/ ٥٧٥

قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: وَصَّى بِالأَمْرِ لإِسْمَاعِيْلَ، وَوصَّى بِبَعْلَبَكَّ لاِبْنِهِ مُحَمَّدٍ.

وَقِيْلَ: كَانَ عَجَباً فِي الجِهَادِ، لاَ يَفْتُرُ مِنْ غَزوِ الفِرَنْج، وَلَوْ كَانَ لَهُ عَسْكَرٌ كَثِيْر لاستَأْصلَ الفِرَنْج (١) .

٣٢٩ - شَمْسُ المُلُوْك إِسْمَاعِيْلُ بنُ بُورِي بنِ طُغْتِكِين التُّركِيُّ

صَاحِبُ دِمَشْق، شَمْسُ المُلُوْكِ، إِسْمَاعِيْلُ بنُ بُورِي ابْن الأَتَابَك طُغْتِكِين التُّركِي.

تَملَّك بَعْدَ أَبِيْهِ فِي رَجَب، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، شَهْماً مِقْدَاماً كآبَائِهِ، لَكنَّه جَبَّارٌ عَسُوْف.

استنقذَ بَانِيَاس مِنَ الفِرَنْج فِي يَوْمَيْن، وَكَانَتِ الإِسْمَاعِيْليَّةُ بَاعوهَا لَهُم مِنْ سَبْع سِنِيْنَ، وَسَعَّرَ بلادَهم، وَأَوطَأَهُم ذُلاًّ، ثُمَّ سَارَ، فَحَاصَر أَخَاهُ بِبَعْلَبَكَّ، وَنَازل حَمَاة، وَهِيَ لِلأَتَابك زنكِي، وَأَخَذَهَا لَمَّا سَمِعَ بِأَنَّ المُسْترشد يُحَاصِرُ المَوْصِل، وَصَادَرَ الأَغنِيَاءَ وَالدَّوَاوِيْن، وَظَلَمَ وَعتَا، ثُمَّ بدَا لَهُ، فَكَاتَبَ الأَتَابَك زنكِي لِيسلم إِلَيْهِ دِمَشْق، فَخَافته أُمُّه زُمُرُّد وَالأُمَرَاء، فَهيَّأَت أُمُّهُ مَنْ قَتَلَهُ، لأَنَّه تَهدَّدهَا لَمَّا نَصَحته بِالقتل، وَكَانَتِ الفِرَنْجُ تخَافُه لمَا هزمهُم، وَبَيَّتهُم، وَشنَّ الغَارَة عَلَى بلادِهِم، وَعثَّرهُم،